كتب متنوعة

ملخص كتاب عقيدة الصدمة صعود رأسمالية الكوارث

عقيدة الصدمة صعود رأسمالية الكوارث هو كتاب للصحفية الأمريكية نعومي كلاين، الذي صدر عام 2007. يتناول الكتاب موضوع الصدمة النفسية وتأثيرها على الأفراد والمجتمعات، وكيف تستخدم بعض القوى السياسية والاقتصادية هذه الصدمات لتحقيق أجنداتها الخاصة وزيادة سلطتها.

تبدأ كلاين الكتاب بعرض تعريفها لمفهوم الصدمة، وتشرح كيف يتم استخدام هذا المفهوم في الطب النفسي والاجتماعي، وتستعرض الآثار السلبية التي تنجم عنها على المستوى الفردي والجماعي. ومن ثم تنتقل كلاين إلى دراسة الطرق التي تستخدمها بعض الحكومات والشركات والمنظمات الدولية لتعزيز سلطتها عن طريق استغلال الصدمات.

تتناول الكاتبة في الكتاب عدداً من الأمثلة التاريخية والحديثة على استخدام الصدمة في السياسة والاقتصاد، مثل الحرب العالمية الثانية والركود الاقتصادي في الأرجنتين في الثمانينيات، والهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، والاستجابة لها من قبل إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش.

وتعرض كلاين أيضاً عدداً من الأمثلة على استخدام الصدمة في المجال الاقتصادي، مثل استخدام الركود الاقتصادي كذريعة لتخفيض حقوق العمال وتقليص الإنفاق العام، وتنفيذ برامج التحرير الاقتصادي المفروضة على بلدان العالم النامي.

ومن خلال هذه الأمثلة، تتبين رؤية كلاين بشأن الصدمة كأداة لزيادة السيطرة والقوة على المجتمعات والأفراد، وكيف يمكن استخدامها لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية وزيادة السلطة والتأثير.

تشير كلاين إلى أن الصدمات يمكن أن تؤثر على النفس البشرية بشكل كبير، وتغير النظرة إلى العالم، وتجعل الأفراد يتخذون قرارات يمكن أن تكون ضارة بالنسبة لهم وللمجتمع. ولذلك، تستغل الحكومات والشركات والمنظمات الدولية الصدمات لتحقيق مصالحها، وتفرض إرادتها على الأفراد والمجتمعات، وتزيد من سلطتها وتأثيرها.

وتقدم كلاين في الكتاب بعض الحلول والمقترحات لمواجهة هذه الأساليب والتأثيرات السلبية للاستغلال السياسي والاقتصادي للصدمات، وتشير إلى ضرورة تعزيز الوعي والمعرفة بشأن هذه الظاهرة، والتحرك الفعال والمنظم لمواجهة هذه السياسات والتدابير الضارة.

وتختتم كلاين الكتاب بتحذير شديد اللهجة، من أنه إذا لم يتم العمل على مواجهة هذه الظاهرة وتقليل تأثيرها، فإنها قد تؤدي إلى تدمير الديمقراطية والحرية والمساواة في المجتمعات، وتحول العالم إلى مجتمعات مستبدة تحت سيطرة الأقوياء والأثرياء والمتحكمين في الصدمات وتأثيراتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى